تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أفاد واستفاد يصدق بمجرد ارتفاع القيمة عرفا ، كيف وبذلك قد يخرج الانسان عن كونه فقيرا إلى صيرورته متمولا ولهذا يقال أن فلان استفاد فيما لم يبع داره أو أرضه كما أنه يقال خسر إذا نزلت قيمتها ولو لم يبع ، ولكن يمكن الذب عنه بان الإطلاقات المذكورة لم تثبت انها من باب الذمة وإلا فصدق مفهوم الربح عرفا كاف في تعلق الخمس إذ العرف حجة في تطبيق المفاهيم كما أنه حجة في تشخيص المفاهيم ثم أن خروج الفقير بمجرد ارتفاع قيمه الشيء عن الفقر ليس من جهة كون الارتفاع ربحا بل من جهة أن الشيء الذي ارتفع قيمته كاف في إعاشته ، ومن المعلوم أن كفاية الإعاشة في السنة توجب الغنى والشيء الذي ارتفع قيمته يكفى للإعاشة ثم أن ارتفاع القيمة ان كان موجبا لصدق الربح فلاوجه للتفرقة بين صورة ارتفاع قيمة الأشياء التي أعدت للتجارة وبين صور ارتفاع قيمة غيرهما مما لم يتعلق بأصلها الخمس أو أدى خمسها بناء على وجوب الخمس في مطلق الفائدة لان في كلا المقامين ارتفاع القيمة فإن كان هو ربح ففي كلا المقامين وأن لم يكن فكذلك ففي كلا المقامين ثم أن الشيء في قوله
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ )
الآية هل يختص بالأعيان فلا يشمل الحقوق والامتيازات أو لا يشمل والأقوى الشمول لاطلاق الشيء بالفعل عليها لان فعلية كل شيء بحسبه والحقوق شيء يغتنمها الانسان بخلاف ارتفاع القيمة فإنه ليس بالفعل ربح وغينمة الا باعتبار الأول والاشراف ولو شك في صدق الربح على شيء ، فالأصل أعنى الاستصحاب هو عدم وجوب الخمس ( راجع ، ج 3 ، ص 414 ) .
حاشية جامع المدارك — صفحة 347 | السيد محسن الخرازي