قوله في ج 2 ، ص 117 ، س 11 : « أدى الحق » .
أقول : ولو كان أدائه بداعي الوجوب ، ولم يكن في الواقع واجبا إذ تخلف الداعي لا يضر بعد عدم كون الحق ناشئا من أدائه بل هو حق ثابت بأدلة جعل الخمس .
قوله في ج 2 ، ص 117 ، س 18 : « الذي يظهر من بعض » .
أقول : ولا يخفى عليك ما فيه ، فان غنم كما في مصباح اللغة بمعنى أصاب شيئا غنيمة والمراد من أصاب شيئا هو اراده ، وعليه فلا يشمل الغينمة غير الفائدة المكتسبة والمستفادة أو المرادة ولو سلمنا إطلاق الغنيمة والفائدة فليفيد بما كان في مقام البيان وقيده بالاستفاده والإفادة ، كموثقة سماعة قال : « سألت أبا الحسن عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ( وسائل ، ج 6 ، باب 8 ، ح 6 ) إذ الإفادة هو الاستفادة ، لا يقال إن الاستفادة هو التملك ولافرق بينهما لأنا نقول التملك أعم إذ الطلب مأخوذ في الاستفادة كما هو مقتضى باب الاستفصال دون التملك وكموثقة الأشعري قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك فكتب بخطه الخمس بعد المؤنة » ( وسائل ، باب 8 ، ح 1 ) وعلى ما ذكر فمقتضى القاعدة هو حمل مطلق الفائدة على الفائدة المستفيدة والمكتسبة ، وأما الأخبار الدالة على الخمس في الجائزة والهبة أو كل ما يملكه ففيها أو لا أنها غير معمول بها لعدم فتوى أحد من القدماء بوجوب خمس غير الأرباح المكتسبة ، فلا حجة لتلك الأخبار ، وثانيا بعض هذه
حاشية جامع المدارك — صفحة 345
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤٥