من هذا الخمس ، خمس غير غنيمة الحرب ، لأن الظاهر من نظائر هذه الرواية انهم من جهة ضعفهم من الأعداء لم يتمكنوا عن المجيئ إلا في الشهر الحرام فراجع صحيح البخاري باب المواقيت وسنن النسائي ( ج 8 ، ص 120 ) ، هذا مضافا إلى أن الخمس حيث كان من خصائص النبي وذوي القربى ، لم يأخذ النبي بقهر والحكومات الماضية التي جاءت بعد ما منعوها خوفا عن قوة ذوي القربى ، كما ربما يشهد لذلك موثقة النصري راجع جامع الأحاديث ( ج 8 ، ص 563 ) .
قوله في ج 2 ، ص 112 ، س 10 : « محمد بن الحسن الأشعري » .
أقول : ولا يخفى أن عدم توثيقه في الرجال لا يضر بعد رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه لأنه كان لا يروى عن الضعفاء وهو كاف في حصول الاعتماد عليه .
قوله في ج 2 ، ص 113 ، س 3 : « لا صلاة لي ولا صوم ؟ » .
أقول : هذا أيضا يشهد على أن الخمس بنحو الإشاعة .
قوله في ج 2 ، ص 114 ، س 19 : « ومنها ما رواه سعيد بن عبد الله » .
أقول : ومنها أي من الروايات الدالة على وجوب الخمس في الأرباح ، موثقة الريان ابن الصلت قال : « كتبت إلى أبي محمد عليه السلام ما الذي يجب على يا مولاي في غلة رحى ارض في قطيعة لي وفي ثمن سمك ويردى وقصب ، أبيعه من أجمة هذه القطيعة فكتب يجب عليك فيه الخمس » ( باب 8 ، ح 9 ) من أبواب الأنفال . ومنها موثقة سماعة قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » ( باب 8 ، ح 6 ) ومنها موثقة إبراهيم بن محمد الهمداني « اقراني على كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف
حاشية جامع المدارك — صفحة 342
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤٢