تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
اخر في أداء الخمس ، نعم أن حل السنة الثانية يجب الخمس فيما زاد بزيادة متصلة أو المنفصلة دون الصحة السوقية فان الواجب أداء العين أو القيمة فإذا ارتفع لزم أداء خمس العين أو خمس بدلها وهو قيمتها المرتفعة فتدبر جيدا . قوله في ج 2 ، ص 112 ، س 10 : « فمما يدل على الوجوب » . أقول : هذا مضافا إلى الآية الكريمة
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ )
الآية بناء على الغنيمة لعل فائدة مكتسبة كما يظهر من اللغة أن الأصل في معناها هو استفادة الشيء لم يملك أو إصابة الشيء غنيمة ، كما في صحاح اللغة ومقائيس اللغة وغيره . ثم أختص ( في الاصطلاح ) بما أخذ من مال المشركين بقهر وغلبة . ويشهد على أن معناها أعم من مورد الاصطلاح شيوع استعمالها في غيره ، كقوله عليه السلام : « يخالط الناس ليعلم ولعميت ليسلم وليسال ليفهم ويتجر ليغنم » ( الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 230 ) وكما ورد في مسند أحمد بن حنبل قال : « قلت يا رسول الله ما غنيمة مجالس الذكر قال غنيمة مجالس الذكر الجنة » ( مسند أحمد ، ج 2 ، ص 177 ) . هذا مضافا إلى ما ورد في مقام تفسير الآية ويدل على أعمية الغنيمة كصحيحة علي بن مهزيار « فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . )
والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة التي لها خطر » الحديث ، حيث أن الظاهر من العطف في قوله « والفوائد » هو عطف التفسير ، واستشهد له بالآية المباركة . وكخبر عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليهماالسلام « قال قرأت عليه آية الخمس فقال ما كان لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا ثم قال والله لقد يسر