في المالية . وأما التمسك بأدلة عدم جواز التصرف في المال المتعلق به الخمس أيضا فهو لا يلازم الاشتراك فيالمالية لان مع تعلق الحق بالمال بنحو حق الرهانة أيضا لا يجوز التصرف قبل أداء الخمس . فتحصل أن الخمس ليس بنحو الإشاعة وليس بنحو الكلى فيالمعين وليس بنحو الاشتراك في المالية فانحصر أمر الخمس في كونه بنحو الحق . ثم الحق هل هو بنحو حق الجناية بحيث لا يمنع عن النقل والانتقال لعدم كونه منافيا لكلية المال ؟ أو هو بنحو حق الرهانة بحيث لا يجوز التصرف فيه ما لم يدفع الخمس مما ملكه الغائم ؟ والأظهر الثاني كما يدل عليه ظهور اللام في قوله تعالى
( فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ )
الآية أو قوله عليه السلام فان لنا خمسه ، والتعبير عن الخمس بالحق في قوله عليه السلام : من اعوزه شيء من حقي فهو في حل ، أو قول الراوي : نعلم أن حقك فيها ثابت ، أو قول الراوي : وقد علمت أن لك فيها حقا ، وقول الإمام عليه السلام : وكل مود إلى آبائي فهو في حل ما في أيديهم من حقنا ، وغير ذلك ، والمنع عن التصرف فيجمله من النصوص قبل أداء الخمس فإنه شاهد على كون الحق كحق الرهن لاحق الجناية ، والا فلا وجه للمنع . وعليه فالقول يكون الخمس صرف تكليف ما لي ، غيُر قابل للقبول ، بل المجعول أو لا بمثل فأن لله خمسه هو جعل الحق ، فالتكليف مترتب عليه ، فالأحوط بل الأقوى أنه بنحو حق الرهانة . ثم أن الفرق بين كون الخمس حقا متعلقا بالمال بنحو حق الرهانة والاشتراك في العين ، مع عدم جواز التصرف في المال على كلا القولين ، يظهر في النمائات المتصلة والمنفصلة بعد حلول السنة ، فان الواجب هو خمس العين ولا اشتراك لصاحب الخمس في ما زاد بنسبة سهمه بناء على الحق دون الاشتراك وأن