تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الله على المؤمنين ارزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة احلاء » الحديث . وكما ورد في تفسير النعماني « وأما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد اعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه وجه الامارة ووجه العمارة ووجه الإجارة ووجه التجارة ووجه الصدقات فاما وجه الامارة فقوله تعالى
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ )
الآية فجعل لله خمس الغنائم والخمس من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص » إذ الظاهر من اللام فيالخمس من أربعة وجوه أنه للعهد الذكرى الذي أشير اليه في الآية الكريمة . هنا شبهات : منها أن الغنيمة بعنوان الفىء عنوان شرعي وهي ما أخذ بالحرب ! وفيه أنا لا نسلم استعمال الغنيمة في المعنى الاصطلاحي حال نزول الآية الكريمة ، بل هذا المعنى حادث ومتأخر عن معناه اللغوي ، كما دل عليه كلمة ثم في قوله « أهل اللغة ثم يختص به ما أخذ من مال المشركين بقهر وغلبة » . ومنها أن مورد الآية وذيل الآية تدل على كون المراد هو الغنيمة الحربية ! وفيه أن المورد لا يكون مخصصا والذيل يناسب وللأعم أيضا كما قربه في الميزان ولاشاهد فيه على الاختصاص فراجع . ومنها أنه لو كان الخمس في الأرباح واجبا لشاع ولبان في صدر الإسلام ! وفيه أنه لاوجه لمنع وجود الخمس في الأرباح وغيرها في الصدر مع وجود روايات تدل على وجوده نحو ما رواه صحيح البخاري عن ابن عباس قال : « قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا أنا من هذا الحي من ربيعة ولنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعوا اليه من وراءنا فقال آمركم بأربع وأنها كم عن أربع ، إلى أن قال : وأن تؤدوا إلى خمس ما غنمتم الحديث » ومن المعلوم أن المراد