مما يغنمه المخاطبون ، فلو كان الخمس بنحو الإشاعة فلا مجال لنسبة الغنيمة إلى جميع المال ، بل الغنيمة بالنسبة إلى أربعة السهم منه ، انتهى . والحمل على الملكية آنا ما لا دليل له ، ولكن يمكن أن يقال ظهور الذيل وهو
« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ »
إلخ أقوى من الصدر في كونه بنحو الإشاعة اللهم إلا أن يقال إن إضافة الخمس اليه تعالى أعم من تعلق الحق أو الإشاعة فيمنع الاقوائية ، بل يمكن حمل الذيل على الصدر بناء على تقديم ظهور الفعل على ظهور المتعلقات والمترتبات ، كقولهم لاتضرب أحدا ، فان ظهور الضرب في المولم ، تقدم على إطلاق الأحد الشامل للحى والميت ، وعلى فرض تقديم ظهور الفعل على ظهور قوله خمسه في الإشاعة ، بنفي الإشاعة في العين وهكذا لا مجال للكلي في المعين فإنه ينافي مع ملكية تمام العين ، وقياس المقام اثبات الزكاة في غير محله . وأما الاشتراك في المالية فهو خلاف ظاهر خمسه أو منه الخمس أو ظنا منه دالق أو يخرج منه الخمس أو أخرج الخمس من ذلك المال أو الخمس في كل ما أفاد الناس وغير ذلك فان الضمير في جميع هذه الموارد راجع إلى نفس المال . والقول بان أدلة التشريع ظاهرة في تعلق حق الخمس بالمال أو الريح أو الفائدة فهو دليل على أن الاشتراك في المالية غير سديد ، لأن المأمور به هو خمس المال لا المالية والمالية ، وان كانت مصححة لتعلق الخمس بذات المال ولكنها ليست مورد الخمس كما أن البيع والشراء متعلق بالمال لا بالمالية ، ودعوى أن التسالم على كفاية دفع القيمة في مقام وفاء الخمس خارجا قرينة على الاشتراك في المالية ، مدفوعة بان ذلك لازم أعم لأن ذلك يصح مع كون الخمس حقا أيضا ولا يختص بصورة الاشتراك