قوله في ج 1 ، ص 561 ، س 10 : « وظاهر الصحيحة الأولى » .
أقول : ويمكن أن يقال : إن الصحيحة تدل على أمر واحد ، وهو كون الصبي ابن ست سنين ، وهو ملازم عادة مع تعقل الصلاة كما أشار عليه السلام إليه في جواب السائل متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال إذا كان ابن ست سنين ، وعليه فكان عطف قوله « وكان ابن ست سنين » على قوله « إذا عقل الصلاة » في صحيحة زرارة من باب عطف الملزوم على لازمه ، وعليه فلامنافاة بين صحيحة زرارة وصحيحة الحلبي ، حتى يحتاج إلى التقييد كما لا يكون مخالفا للمشهور ، حيث لم يعتبروا غير بلوغ الصبي ست سنين ، هذا مضافا إلى أن مخالفة المشهور في المدلول لا يضر كما لا يخفى .
قوله في ج 1 ، ص 562 ، س 10 : « المشهور أعرضوا عن العمل بهما » .
أقول : والأولى أن يقال إن موثقة عمار وخبر هشام ، الدالين على عدم وجوب الصلاة على الصبي ما لم يبلغ يكونان معارضين مع ما دل على وجوبها عليه إذا كان ابن ست سنين ، فمقتضى القاعدة هو التخيير ، ولكن حيث أعرضوا المشهور عن العمل بهما ، فيسقطان عن الحجية ، ومع السقوط عن الحجية لاينهضان للمعارضة حتى يكون مقتضى القاعدة هو التخيير ، اللهم إلا أن يقال إن ذهاب المشهور إليها لعله من باب التخيير ، لا الأعراض ، وعليه فلاوجه لرفع اليد عن مقتضى القاعدة فافهم .
حاشية جامع المدارك — صفحة 322
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٢٢