تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الحمل المذكور خلاف الظاهر ، بل المراد من القضية المذكورة « أعني لا صلاة إلا مع إمام » هو بيان اشتراط وجود الإمام المنصوب من قبل السلطان العادل في الوجوب ، وأما المشروعية والجواز بدون الإمام المذكور فهو ثابت بقوله « لا بأس أن تصلي وحدك » . قوله في ج 1 ، ص 541 ، س 1 : « ومن هنا ينقدح الإشكال » . أقول : وقد عرفت الكلام فيه ، وحاصله هو نفي وجوب الصلاة بدون الإمام لا الجواز ، بل يدل على المشروعية والجواز ، وقوله « لا بأس أن تصلي وحدك » وحمل القضية على نفي الكمال خلاف الظاهر . قوله في ج 1 ، ص 541 ، س 3 : « فمع احتمال مدخلية » . أقول : ولا يخفى عليك أن مع وجود شرائط وجوب الجمعة كإقامة الإمام المنصوب وغيره لا يعد وجوب صلاة العيدين ، وأما ما روي من أن هذا مقام خلفائك إلخ فلاينافي ذلك ، فإن المنساق منه هو النفي الإضافي أعني نفي وجوبه بإقامة السلطان أو المنصوب من قبله الذي ليس وكيلا أو نائبا منه وأما إقامة السلطان العادل النائب عنه فلا دليل على عدم مشروعيته أو وجوبه كما لا يخفى . قوله في ج 1 ، ص 542 ، س 3 : « بعد تنزيله بالإجماع » . أقول : ولا يخفى عليك أنه لا حاجة إلى التنزيل المذكور بعد كون النسبة بينه وبين ما ورد في المقام هو العموم والخصوص ومقتضاه هو تقدم الدليل الخاص الوارد في المقام .
حاشية جامع المدارك — صفحة 318 | السيد محسن الخرازي