هو أن حمل الصحيحة على الإذن بعيد نعم يمكن الجمع بين خبر الفضل وصحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام على من تجب الجمعة ؟ قال على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم بالتخيير ، ورفع اليد عن ظهور كل واحد منهما في التعيين . فوجود السلطان العادل مبسوط اليد شرط الوجوب التعييني كما هو المحكي عن جامع المقاصد .
قوله في ج 1 ، ص 525 ، س 3 : « ويمكن أن يقال : » .
أقول : وفيه ما مر في تعليقتنا من احتمال أن يكون المراد هو الحكم لا الإذن منه ، بل الإذن والحث كما قيل في الأمر المتروك مع تمكن التارك من فعله وتركه ، والمفروض أنه لا يتمكن بعد فرض اشتراط الجمعة بوجود السلطان إلا بهذا الكلام ، هذا مضافا إلى إمكان الجمع بين الصحيحة الثانية وخبر الفضل بالتخيير ورفع إليد عن ظهورهما في التعيين ولم أفهم وجه قول المصنف « وهذا لا يجتمع مع ما سبق مما دل على عدم الوجوب كذلك » ، وأما إن الوجوب التخييري يأباه ما دل على عدم مشروعية الجمعة إلا مع المعصوم ، ففيه أولا : إن سند هذه الأخبار ضعيف . وثانيا : إن الحصر في هذه الأخبار إضافية بالنسبة إلى المخالفين لهم ، فلاينافي مشروعيتها للسلطان العادل بدليل آخر لأن إقامة فقهاء الشيعة عدت إقامتهم كالقضاء كما مر وأيضا لا ينافي مشروعية صلاة الجمعة بنحو الواجب التخييري للشيعة ، ولو لم يكن لهم فقيه بدليل آخر كصحيحة زرارة فافهم واغتنم .
حاشية جامع المدارك — صفحة 312
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣١٢