عموم ولاية الفقيه لا منافاة بين كونه مشروطا بإقامة النبي أو خلفائه عليهم السلام وبين جواز إقامة الفقيه ، لأن إقامة الفقيه إقامتهم ، كما أن حصر القضاء بالنبي والوصي لا ينافي جواز القضاء للفقيه في ص 524 من صحيحة زرارة .
قوله في ج 1 ، ص 524 ، س 18 : « لإباء بعض الأخبار عنه » .
أقول : ولعل المراد من الإباء المذكور هو الذي أشار اليه في ص 525 من ظهور ما دل على عدم مشروعية الجمعة إلا مع المعصوم أو المنصوب من قبله عنه ، في عدم مشروعية الجمعة بدون وجود المعصوم أو المنصوب من قبله ، فحينئذ ينافي للوجوب التخييري ، ولكن مقتضى ما ذكرناه هو اشتراط التعيين بوجود الإمام أو المنصوب من قبله سواء كان النصب خاصا أو عاما ولو كان هو السلطان العادل ، فلو لم يكن السلطان العادل فلاتعين ، وحينئذ فمقتضى خبر الفضل هو تعيين الظهر للقوم الذين لا يكون لهم خطيب من ناحية الحكومة والسلطان العادل ، وفي قباله ما دل على مشروعية إقامة الجمعة ، كصحيحة زرارة قال حثنا أبو عبد الله عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه فقلت نغدوا عليك ؟ فقال لا إنما عنيت عندكم ، « 1 » فيمكن الجمع بينهما بحمل الهيئة على الوجوب التخييري ، اللهم إلا أن يقال إن المراد من صحيحة زرارة من الحث هو الإذن فلا دليل على جواز إقامة الجمعة بدون إذن الإمام والسلطان العادل ، وعليه ترفع المعارضة ، فإن مفاد صحيحة زرارة أيضا ما إذا وجد المأذون لإقامة الجمعة ، ولكن في النص شيء
و
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .