الظهر بذلك في يوم الجمعة أيضا لا توجب رفعَ اليد عن ظهور اللفظ . وأيضا إمكان حمله على بيان الفضل لا يوجب رفع اليد عن ظهور الأدلة في أنها في مقام بيان الشرائط المعتبرة الدخيلة ، فمع الظهور المذكورلامجال للأخذ بإطلاق الأوامر إذ استصحاب بقاء الوقت كما هو الظاهر وبالجملة ظاهر الأدلة ، هو أن وقت صلاة الجمعة هو أدائها عند الزوال بحيث يصدق على أدائها أنه وقع حين تزول الشمس فلا يجوز تأخير الأداء عن أول الوقت . ثم وقع الكلام في أنه هل يجوز للخطيب الذي شرع عند الزوال أن يطيل الخطبة أو الصلاة ؟ يمكن : أن يقال يجوز ذلك ما لم يناف صدق الصلاة عند الزوال ، اللهم إلا أن يقال إن المراد من اشتراط الزوال هو عدم تأخير الشروع ، فيجوز له التطويل ، ولكن قوله إن وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في ساير الأيام يدل على خروج صلاة الجمعة عن وقتها لوطالت الخطبة أو الصلاة بحيث صار الظل مثله ، اللهم إلا أن يقال إن المراد من قوله إن وقت العصر الحديث هو بيان فضيلة الوقت لا الوقت المشروع ، فافهم . وكيف كان فإن طال حتى لم يدرك الركعة قبل صيرورة الظل مثله خرج الوقت كما سيأتي .
قوله في ج 1 ، ص 517 ، س 20 : « حيث إنه عليه السلام » .
أقول : فترك الاستفصال دليل على ذلك مضافا إلى الإجماع .
قوله في ج 1 ، ص 518 ، س 2 : « مقيدتان بغير هذه الصورة » .
أقول : بعد ما عرفت من إطلاقهما من جهة ترك الاستفصال .
حاشية جامع المدارك — صفحة 305
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٠٥