ذلك . انتهى ؛ فالكراهة مختصة بالمقاصير التي أحدثها الجبارون كما في صحيحة زرارة ، أو المحاريب التي أحدثت في المساجد كمذابح اليهود مستقلة عن الجدار ، كما هو القدر المتيقن في خبر طلحة أو المحاريب الداخلة في الحايط كثير المشابهة للمقاصير التي يحصل معها الحيلولة بالنسبة إلى من يكون في جانبيه ، ولكن إقامة الدليل على كراهة الأخير محل تأمل وإشكال . والاستدلال بخبر طلحة مدعيا بأن الكسر لا خصوصية فيه بل المراد منه مطلق التحريب ، فيشمل المحاريب التي دخلت في الجدار كثيرا التي يحصل معها الحيلولة ، أو بأن الكسر يصدق بتخريبها أيضا بعد كونها بارزة عن جدار المسجد ، ولو من خلفه ، لا يخلو عن المناقشة ، بعد عدم معلومية كيفية المحاريب التي رآها أمير المؤمنين عليه السلام في زمانه . وبالجملة القضية قضية خارجية فإذا عُلم بكيفيتها حكم بكراهتها ، وأما مع عدم العلم واحتمال كونها مستقلة فلا دليل عليها ، اللهم إلا أن يكون الحكم بالكراهة من باب التسامح في السنن ، بدعوى كفاية المشابهة بالمكروه في الكراهة . وهو كما ترى .
قوله في ج 1 ، ص 515 ، س 3 : « المتحمل أن يراد » .
أقول : المحتمل .
قوله في ج 1 ، ص 515 ، س 6 : « فيشهد لها » .
أقول : والصحيح عن جعفر بن إبراهيم عن علي بن الحسين عليهماالسلام « قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا فض الله فاك انما نصب المساجد للقرآن » انتهى ، ثم إن التعبير بالكراهة مع أن الوارد هو الأمر
حاشية جامع المدارك — صفحة 302
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٠٢