« ب » و « مع » سواء فسر الزخرفة بالتزيين والنقش بالزخرف وهو الذهب » انتهى ، وكيف كان فلا دليل على الحرمة ، غايته هو الكراهة ، ثم إن حرمة النقش ولو بغير ذوات الأرواح هو المحكي عن كشف اللثام في الجواهر ، ولكن لا دليل عليه في المقام بالخصوص عدى ضعيف عمرو بن جمع سألت أبا عبد الله عليه السلام : « عن الصلاة في المساجد المصورة فقال أكره ذلك ، ولكن لا يضركم اليوم ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » . ولكنه غير ظاهر الدلالة على الحرمة ، نعم لو قلنا بحرمة مطلق تصوير ذوات الأرواح ولو في غير المساجد ، لكان حرمة تصوير ذوات الأرواح في المساجد من مصاديق تلك الحرمة الكلية ، ولكنه مختص بذوات الأرواح ، ولعل المنصرف من الصور هو ذوات الأرواح لا الأعم منها .
قوله في ج 1 ، ص 513 ، س 22 : « اختصاص الحكم بظاهر المسجد » .
أقول : ولكن التعدي عن مورد هذه الأخبار إلى غيرها خلاف الإجماع المدعى ، ضرورة عدم الفرق بين تحت المسجد وفوقه ، نعم يمكن التعدي إلى كل أرض تعسر إزالة النجاسة منها أو تعذر ولا يجب انتظار طهارتها .
قوله في ج 1 ، ص 514 ، س 8 : « المقام موقوف على كون » .
أقول : فما في الجواهر : من أن الحصى كساير فرشه وآلاته المعلوم حرمة إخراجها من المسجد ، غير ثابت ، فإن إخراج آلات المسجد بعد كونها موقوفة ينافي الوقفية ، وأما إخراج الحصى فمنافاته مشكوكة ، ومقتضى الأصل هو الجواز . نعم لو أخرج حصى المسجد وترابه بمقدار يصدق تنقيص المسجد ينافي الوقفية .
حاشية جامع المدارك — صفحة 299
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٩٩