حسنة الحلبي أو صحيحته وبين حسنة عبد الله بن سنان ، هو اختصاص الكراهة بما إذا لم تكن حاجة إلى السقف والتظليل ، وأما الجمع بينهما بحمل المظللة على خصوص المسقفة كما في المتن لاشاهد له ، وعليه فالتظليل ولو لم يكن بالسقف ، مكروه إذا لم تكن حاجة ، ولا يكون مكروها إذا كانت الحاجة ، فافهم ، ولو كان السقف غير عريش . ومما ذكر يظهر ما في الجواهر من أن الأولى كراهة مطلق التظليل حتى العرش لغير الحاجة ، ولا بأس بما كان عرشا مع وجودها وأما غير العرش فيكره ، وإن مست الحاجة إليه ، كما يدل عليه الحسن السابق . وبه يجمع بين الأخبار حتى ما أرسله في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام « أول ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد فيكسرها ويأمربها فيجعل عريشاً كعريش موسى » إلخ لما عرفت من عدم دلالة حسنة عبد الله بن سنان على الكراهة في غير العريش ، فالتفصيل بين العريش وغيره في إطلاق الكراهة في الثاني دون الأول ، من جهة الحاجة وعدمها ، لاوجه له . وأما ما دل على عدم السقوف وتبديلها بعريش فلا يكون في مقام بيان أن السقف مكروه حتى عند الحاجة ، هذا مضافا إلى أن التبديل المذكور لعله من جهة مراعاة المستحبات ، فلاينافي مع عدم كراهة السقف عند الحاجة فافهم .
قوله في ج 1 ، ص 511 ، س 15 : « كراهة التسقيف » .
أقول : وفيه منع كما عرفت .
حاشية جامع المدارك — صفحة 296
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٩٦