تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
حصول الإقبال ، لا يصلح لرفع اليد عن إطلاق أدلة المرجحات الآتية . إلا أن يستلزم ذلك ، الرضا بإمامة من قدموه ، فيدخل فيما في حديث المناهي من قوله « من أم قوما ( إلى أن قال ) لكن منصرف ذلك : كون الرضا والكراهة لجهات شرعية موجبة للترجيح في نفسها ، فتدخل فيها المرجحات الآتية فلا يحسن جعلها في قبالها ، فتأمل . والأمر سهل . انتهى ، وفيه ان حمل الرضاية في الرواية على الرضاية بالجهات الشرعية لاوجه له بل الناس كثيرا ما لايتوجهون إلى الجهات الشرعية . قوله في ج 1 ، ص 499 ، س 3 : « وأما تقديم المذكورين » . أقول : وفي المستسمك : يجب رفع اليد عما هو ظاهر النص والفتوى - بل نسب إلى الإجماع صريحا وظاهرا - من تقديم الترجيح بالأقرئية [ بما دل على فضل العلماء وأنهم ورثة الأنبياء وأنهم الحجج على الناس وأنهم كأنبياء بني إسرائيل وأنهم سادات الناس وأن من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة إلى غير ذلك ] ولا سيما وكون الصالح للاعتماد عليه من النصوص خبر أبي عبيدة ومورده صوره تشاح الأئمة في المأمومية ، وهو مما يبعد جدا شموله لصورة كون أحدهم فقهيا والآخر عاميا والترجيح بالأفقهية - فيه وفي غيره - بعد الأقرئية يراد به الترجيح بالتفاضل بالفقه ، لا على نحو يكون أحدهم مجتهدا والآخر عاميا مقلدا له أو لمثله . ثم قال في ترجيح قول صاحب العروة حيث قدم الأفقهية على الأجودية في القراءة بأنه حيث إن الترجيح ليس إلزاميا فالترجيح بما ذكره المصنف - لو سلم أنه خلاف ظاهر النصوص - أولى لكونه أقرب إلى الواقع مما اشتملت هي عليه ، لقرب ورودها مورد التقية . انتهى ، وفيه أن