على العدالة فلا يكون متحدا معه ، ومنها أن حسن الظاهر كاف ولو لم يعلم أو لميظن بالظن أو العلم الشخصي الفعلي ، لإطلاق الدليل بل مقتضى كون الحسن الظاهر من الأمارات هو عدم الضير في الظن بالخلاف أيضا .
قوله في ج 1 ، ص 492 ، س 11 : « بأن يفعل ما تتنفر » .
أقول : هذا التفسير هو الصحيح في معنى المروة وأما ما في العروة من توصيفها بكونها دالة على عدم مبالاة مرتكبها بالدين فهو كما ترى إذ الكلام بعد الفراغ عن العدالة وتوصيفها بما ذكر يوجب عدم العدالة وخلفا فيها كما لا يخفى .
قوله في ج 1 ، ص 493 ، س 1 : « وفيما ذكر تأمل » .
أقول : وفيه أن ما يستهجن في العادات بحسب الأشخاص والأعصار والأمصار لا يكون بنفسه حراما شرعا أو قبيحا عقلا ، نعم إذا كان كاشفا عن رذيلة نفسانية كدنائة النفس وقصر الهمة فهو مناف للعدالة الأخلاقية دون العدالة الشرعية ، ولكن العدالة الأخلاقية غير العدالة الشرعية ، وأما ما نسب إلى بعض محققي شراح أصول الكافي في باب جنود العقل والجهل ؛ من أن الستر مقابل للتبرج وهو التظاهر بما يقبح ويستهجن عند الشرع أو العرف ومنافيات المروة مما يستهجن في العرف ، ففيه كما في الاجتهاد والتقليد للمحقق الإصفهاني قدس سره أن مراده ما يستهجن عند العرف بما هم عقلاء لا لمجرد جري العادة على شيء بحسب الأعصار والأمصار كما لا يخفى على الخبير بطريقته وأنه في مقام بيان الفضائل الأخلاق وتوابعها والرذائل الأخلاق ولوازمها بما هي كمالات للنفس الناطقة ونقائص لها .
حاشية جامع المدارك — صفحة 281
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٨١