قوله في ج 1 ، ص 491 ، س 9 : « ثم إنه في قبال ما ذكر » .
أقول : حاصله وجود المعارضة بين الأخبار ومقتضى القاعدة هو التخيير ، لو لم نقل بالترجيح .
قوله في ج 1 ، ص 492 ، س 3 : « فالمعارضة بين الطرفين » .
أقول : وبعد المعارضة كان مقتضى القاعدة هو التخيير بين معرفات العدالة فيمكن الأخذ له بالوثوق وما أدرج فيه بالحكومة تعبدا كما يمكن له هو الذهاب إلى عدم الحاجة إلى الوثوق والاطمينان وكفاية عدم ظهور الفسق أو شهادة الزور ولكن يمكن أن يقال إن الاكتفاء بعدم ظهور شهادة الزور في صحيحة حريز عن جهة ملازمته مع الستر والعفاف والاجتناب عن الكبائر ، لأن من لم يعتن بالدنيا والدنانير والدراهم ولم يشهد بشهادة الزور والباطل علم أن له ملكة التقوى هكذا قال استاذنا الأراكي ( مد ظله العالي ) وأما ساير الروايات ففيها ضعف السند مضافا إلى أن قوله « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا » ملازم عرفا للإطاعة والاجتناب في مرحلة الظاهر ومما ذكر يظهر وجه الحمل كما لا يخفى ثم المتحصل أمور ، منها أن السؤال في صحيحة ابن أبي يعفور عن الطريق إلى العدالة بعد المفروغية عن معناها ، ومنها أن الرواية في مقام جعل الأول وهو الستر والعفاف العملي في جميع الطاعات والكبائر ثم سهل الأمر بالاكتفاء بالحسن الظاهر لصعوبة الطريق الأول ، فجعل الحسن الظاهر طريقا إلى الطريق ، ومنها أن العدالة هي ملكة قضاء للمغايرة بين الدال والمدلول ، حيث أن الإتيان بالواجبات وترك المحرمات طريق ودليل
حاشية جامع المدارك — صفحة 280
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٨٠