من عقوبة الله جلت عظمته إلا تعبدا وليس الطريق عين ذي الطريق حتى يجعل معرفا منطقيا ، وليس الاختلاف بينهما بالاجمال والتفصيل مع فرض كونها الديانة الواقعية في العدالة وعدم أخذ نشو الستر والعفاف عن الديانة الواقعية بل معرفة الستر والعفاف جعلت دليلا على الديانة الواقعية تعبدا وكيف كان فالسائل سئل عن الطريق إلى العدالة فجعل الإمام تعبدا طرقا إليها ، فعلى كل تقدير لا يكون قوله « أن تعرفوه بالستر والعفاف الخ » معرفا منطقيا بل هو معرف شرعي ، ثم معرفة الشخص بملكة الستر والعفاف يحتاج إلى معاشرة تامة في جميع الحالات ، وهذا مما لا يتفق لغالب الناس ، ولذا جعل الشارع سترة عيوبه في الملاء دليلا على كونه ستيرا ، وجعل طريقا ثانيا وهو الحضور للجماعة في أوقات الصلوات فإنه دليل تعبدا على كونه تاركا للمحرمات ، ومطيعا للواجبات ، وعلى ما ذكر فالسؤال ليس عن حقيقة العدالة حتى يجاب عنها ويجعل الفرق بينهما بالاجمال والتفصيل بل السؤال عن الطريق إليها بعد الفراغ عن العدالة كما ذهب إليه استاذنا .
قوله في ج 1 ، ص 490 ، س 22 : « بالاجمال والتفصيل » .
أقول : وعليه فالطريق عقلي لا شرعي وقد عرفت قوة كونه في مقام جعل الطريق لتسهيل الأمر .
قوله في ج 1 ، ص 491 ، س 6 : « ولازم ما ذكر أن يعامل معه معاملة الفاسق » .
أقول : وحاصله أن عنوان من تثق بديانته وأمانته أعم من العدالة لصدقه أول البلوغ مع عدم الملكة ولصدقه مع ارتكاب كبيرة مع عدم صدق العدالة بمعناها المعروف ، وعلى ما ذكر فالعدالة المعتبرة في هذا الباب هو الوثوق بالديانة ، فإن
حاشية جامع المدارك — صفحة 278
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٧٨