بمرسلة ابن بكير ، وإلا فالأحوط هو تقدم المرأة بيسير لعدم ثبوت أخذ المشهور بالمرسلة ، واحتمال كون مستندهم غيرها ، مع إمكان ورود غيرها في مقام بيان الفرق بين إمامة الرجل والمرأة في جواز البروز وعدمه ، ففي جواز التقدم أو لزومه ، لزم أن يرجع إلى ما يدل عليه في مطلق الجماعة ، وهكذا لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاة وقوف المرأة ولو كانت واحدة خلف الإمام إذا كان رجلا وإنما لا نقول بالوجوب ، لذهاب المشهور إلى الاستحباب ، ورفع اليد عن ظهور الصيغة في الوجوب من دون وجه بعيد عنهم .
قوله في ج 1 ، ص 488 ، س 21 : « يجتمع مع ارتكاب الكبيرة » .
أقول : وفيه أنه من البعيد تجوير الصلاة خلف من ارتكب الكبيرة ولميتب وعليه فيمكن دعوى انصراف قوله « لاتصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته » عن هذا الفرض واختصاصه بالعدالة المصطلحة فافهم .
قوله في ج 1 ، ص 488 ، س 21 : « منافاته مع العدالة » .
أقول : لأن العدالة متقومة عندهم بأمرين : أحدهما الاستقامة العملية ، وثانيهما الاستقامة الجنانية ، وكلاهما مختلتان بارتكاب الكبيرة وعدم التوبة .
قوله في ج 1 ، ص 489 ، س 6 : « لابد من معرفتها » .
أقول : ولا يخفى عليك أنه مع اعتبار الديانة والأمانة ، أيضا يحتاج إلى المعرفة والطريق إذ الوثوق بها طريق وإن كان على وجه الموضوعية لصحة الصلاة ولو مع كشف الخلاف ، وعليه فالصحيحة حاكمة بالنسبة إلى الأدلة الدالة على اعتبار الوثوق ، فإنها جعلت الوثوق بالستر والعفاف وإن لم يعلم أنه من خوف الله أو من
حاشية جامع المدارك — صفحة 276
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٧٦