لاستصحاب بقاء الإمامة والقدوة فمع بقاء الجماعة لاوجه لبطلان الصلاة أيضا ، إلا احتمال مدخلية التبعية في جميع الأفعال ، وهو كما ترى لا دليل له مضافا إلى جريان أصالة البراءة ، هذا مضافا إلى تصادق النصوص الدالة على جواز ازدياد الركوع أو السجدة تبعا على صحة الائتمام وصحة الصلاة مع الإخلال بالمتابعة في الركوع أو السجود ، على أن المتابعة لو كانت شرطا لصحة الجماعة أو الصلاة لزم بيانه بالصراحة ، مع عدم المراعاة نوعا ، وحيث لم يكن دليل يدل عليه ، عُلم أنها ليست بشرط لا في الجماعة ولا في الصلاة ، وأما قوله « فإذا ركع فاركعوا » فهو بيان لكيفية المتابعة الواجبة لا لبيان اشتراط المتابعة في بقاء الإمامة والجماعة أو لبيان اشتراطها في أصل الصلاة . ثم إن هنا اشكال وهو الذي ذكره المحقق الحائري قدس سره في جريان استصحاب الجماعة بأن الشبهة فيها إنما تكون من جهة المفهوم وليس لنا مشكوك البقاء في الخارج حتى نستصحب وإنما الشك في أن الجماعة شرعا هل هي منطبقة على هذا الموجود الخارجي المعلوم حاله سابقا ولاحقا أم لا ؟ وفيه أنه يمكن جريان استصحاب انطباق الجماعة شرعا على الموجود الخارجي بعد فرض العلم بانطباقها سابقا قبل الإخلال بالمتابعة فيترتب على بقاء الانطباق أحكام الجماعة ، فالأقوى هو جريان استصحاب القدوة والجماعة كما حكي التمسك به عن شيخنا المرتضى الأنصاري قدس سره .
قوله في ج 1 ، ص 479 ، س 18 : « واحتمال أن يكون » .
أقول : بل النظر إلى بيان مقتضى الإمامة من وجوب المتابعة ، ولانظر إلى اشتراطها في الجماعة أو أصل الصلاة واستفادة كلا الأمرين متفرعة على كونه في مقام بيانهما وهو غير ثابت .
حاشية جامع المدارك — صفحة 272
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٧٢