تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قبل الركوع ولم يركع عمدا حتى ركع الإمام فاللازم تخصيص مصححة محمد بن مسلم بها ، وهذا الاحتمال ليس ببعيد وفيه أن قوله « إذا أدركت الإمام وقد ركع » في صحيحة الحلبي وسليمان بن خالد أعم فلايصلح للتقييد ، والقضية الشرطية في صحيحة عبد الرحمن « إذا دخلت المسجد والإمام راكع » محققة الموضوع لا مفهوم له . قوله في ج 1 ، ص 471 ، س 19 : « جهة رجحان تلك الأخبار » . أقول : أي رجحان الصحاح الدالة على كفاية إدراك الإمام راكعا بالأكثرية ، لأن الأصل في الصحاح الدالة على اشتراط التكبيرة ، هو محمد بن مسلم لانتهاء الكل إليه ، ثم أورد عليه المحقق الحائري قدس سره بقوله : وهذا الترجيح نظر ، لأن الأكثرية ليست من المرجحات المنصوصة ، إلى أن قال « نعم إعراض المشهور عن مضمونها يوجب الوهن في كونها في مقام بيان حكم الله الواقعي » وفيه أن منع الترجيح بالأكثرية مبتني على عدم التعدي من المرجحات المنصوصة ، وإلا فاللازم هو الأخذ بالصحاح التي لم يشترط كما اعترف هو نفسه بذلك ، هذا مضافا إلى منع الإعراض ، لإمكان أن يكون أخذهم بتلك الصحاح من باب الترجيح أو التخيير . قوله في ج 1 ، ص 472 ، س 12 : « إن لم يستشكل في السند » . أقول : وفي السند إشكال وضعف ، ومعه لا يصلح للتقييد ، وعملُ الشيخين والقاضي لا يوجب الجبران مع إعراض الأصحاب عنه ، واحتمال كون أخذ الشيخين والقاضي به من باب الاحتياط .