تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قوله في ج 1 ، ص 454 ، س 11 : « والكلام فيها هو الكلام في المرسلة » . أقول : ومراده منه ، أن هذا الحكم المقيد ، معارض بالنصوص الصريحة في عدم وجوب سجود السهو في نسيان التشهد والتذكر قبل الركوع مع أنه لا يخلو عن الذكر أو القراءة فالامر يدور بين تخصيص هذا الحكم المقيد أو حمله على الاستحباب ، فقد مر أن التخصيص أولى ، إلا أن يلاحظ كثرة الموارد الخارجة عن تحت هذا الحكم ، حيث توجب وهن ظهور هذا الحكم المقيد في الوجوب ، ولا يخفى عليك أن الحكم سواء كان مقيدا أو مطلقا ، تعارضه الأخبار الكثيرة الدالة على أن من ترك سجدة أو تشهد وقام فذكر قبل أن يركع ، يرجع ويتدارك المنسي ، ولم يشر فيها إلى لزوم سجود السهو من أجل القيام في موضع القعود ، بل ولا من جهة أخرى فهو قرينة عدم وجوبه ، وقال في نهاية التقرير : والترجيح مع هذه الأخبار لأن المشهور بين القدماء عدم وجوب سجدتي السهو في غير خمسة مواضع فلاتغفل . قوله في ج 1 ، ص 455 ، س 6 : « أما كيفيتهما » . أقول : وأما اشتراط الطهارة في سجدتي السهو فقد يقال بأن قوله « سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام » يدل عليه ، لأن الكلام من باب المثال ، والمقصود منه هو أن يقع قبل المبطلات ومنها الحدث ، فاللازم هو وقوع سجدتي السهو مع الطهارة ، ولكنه محل تأمل ، لاحتمال أن يكون المقصود من « قبل الكلام » هو تأكيد البعدية والفورية ، والمقصود هو أن يأتي بسجدتي السهو بعد التسليم وقبل الشروع في التكلم ، وعليه فلا يكون مذكورا من باب المثال بالنسبة إلى المبطلات ، فتأمل .