كون السجود في موثقة عمار من جهة الزيادة خلاف الظاهر إذ لم يشر فيها إلى عنوان الزيادة ، لا في السؤال ولا في جواب الإمام عليه السلام ، بل المذكور في السؤال هو عنوان السلام وظاهر الجواب أنه جواب عنه لاعنوان غير مذكور وهكذا لا مجال لاحتمال كون سجدتي السهو للتشهد والتسليم معا بعد عدم ذكر التشهد في سؤال السائل ، فالأظهر هو ما ذهب إليه المشهور من وجوب سجدتي السهو لزيادة السلام .
قوله في ج 1 ، ص 454 ، س 2 : « لم يعمل المشهور بها » .
أقول : ولا يخفى عليك أن المشهور وإن لم يذهبوا إلى الحصر المذكور في صحيحة فضيل ونحوها ، ولكن معذلك لم يقولوا أيضا بوجوب سجدتي السهو في كل زيادة ونقيصة ، قال في نهاية التقرير ، بعد ذكر الموارد التي لا تجب فيها سجدتان للسهو ، « وغير ذلك مما يستفاد منه خلاف ما تدل عليه المرسلة ومع ثبوت المعارض لها ، لابد من ترجيحه لأجل ثبوت الشهرة من حيث الفتوى على خلافها ، كما عرفت » ويؤيده ما ذكره الشيخ في المبسوط ، حيث إنه بعد اختيار أن سجدتي السهو لاتجبان إلا في خمس مواضع وحكاية أن في أصحابنا من قال تجبان في كل زيادة ونقصان وعليه تجبان في كل زيادة على أفعال الصلاة أو هيآتها فرضا كان أو نفلا وكذلك كل نقيصة ، لذلك ، قال : « والأول أظهر في الروايات والمذهب » فالأقوى ما أختاره الشيخ قدس سره لما عرفت .
قوله في ج 1 ، ص 454 ، س 4 : « لعله أولى إلا أن يلاحظ كثرة الموارد » .
أقول : وهو الأظهر من الروايات كما صرح به الشيخ الطوسي قدس سره .
حاشية جامع المدارك — صفحة 245
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٤٥