التمسك بهذه الرواية إلا على عدم وجوب ما ذكر ، وربما يورد عليه ما حاصله أن المنفي متعدد ويختلف المراد من النفي بحسب اختلاف الموارد ، ففي قوله « وليس في المغرب سهو ولا في الفجر سهو ولا في الركعتين الأولين من كل صلاة سهو » يكون المراد من النفي هو البطلان الموجب للإعادة ونفي الصحة ، كما يكون المراد من النفي في قوله « ليس على الإمام سهو » هي الصحة وعدم البطلان ، وهكذا في قوله « ولا سهو في نافلة » . ولا يكون المراد من « لا سهو في السهو » البطلان لأن صلاة الاحتياط جابرة لم يحتمل في نفسه السهو ولم يكن يوجب السهو بطلانه ، بل المراد هو عدم ترتب أثر عليه ، فالمراد من السهو المنفي هو نفي الأثر والمحصل ، كما في نهاية التقرير في قوله « لا سهو في سهو » : أنه لا يترتب الأحكام المقررة للشك إذا وقع في الشك الذي هو عبارة عن صلاة الاحتياط ، ولا يكون المراد نفي البطلان ولا لزوم البناء على الأكثر ، ثم الإتيان بالنقص المحتمل مستقلا ، بل مفاده جواز البناء على الأكثر والإتمام من دون جبران للنقص المحتمل ، ما لم يستلزم البناء على الأكثر الزيادة ، وإلا فيبنى على الأقل ، كما هو مقتضى عدم الاعتناء بالشك ، فالقول بأن المراد من نفي السهو في قوله « لا سهو في سهو » نفي وجوب البناء على الأكثر وإتمام النقص المحتمل ، خلاف الظاهر . ويؤيده كلام المشهور والمعروف مع أنه لا مستند لهم إلا قوله « لا سهو في سهو » . وبالجملة فإن استظهر من قوله « لا سهو في سهو » ما ذكر فهو ، وإلا فلايفيد إلا نفي وجوب البناء على الأكثر والإتيان بالنقص المحتمل ، فالأمر يدور بين البناء على الأكثر إلا أن يكون مبطلا فيبنى على الأقل أو يبنى على الأقل مطلقا ،
حاشية جامع المدارك — صفحة 241
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٤١