أقول : ولا يخفى عليك أن التمسك بعمومات المذكورة مع ورود دليل خاص في الصورة الأولى ، كصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن رجل لم يدر أركعتين صلى أم ثلاثا قال يعيد قلت أليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه فقال إنما ذلك في الثلاث والأربع » « 1 » كما ترى إذ الخاص يقدم على العام فالعمدة أن المشهور أعرضوا عن الخاص ، وإن حكي عن المقنع ، الفتوى بمضمون صحيح عبيد .
قوله في ج 1 ، ص 446 ، س 4 : « وظاهرهما كغيرهما » .
أقول : وفي نهاية التقرير : يرد على الإستدلال بهما أن غاية مدلولهما هو تدارك النقص المحتمل ، إذا كان ركعة أو ركعتين ، وأما الزائد على الركعة الذي كان من أجزائها فلادلالة لهما على تداركه أيضا بصلاة الاحتياط ، إذا عرفت ذلك ، فتقول أنه قد يكون النقص المحتمل في المقام زائدا على الركعة كما إذا شك بعد رفع الرأس من السجدتين بين اثنتين والثلاث ، فإنه يحتمل أن تكون هذه الركعة ركعة ثانية مقتصرة إلى التشهد ، ويحتمل أن تكون ركعة ثالثة ، فالبناء على كونها ثالثة وإتمام الصلاة ثم الإتيان بصلاة الاحتياط بعدها وإن كان موجبا لتدارك النقيصة المحتملة التي هي الركعة إلا أنه يحتمل نقص التشهد أيضا ، ولا جابر له أصلا . ودعوى أن نقصان التشهد لا يضر بصحة الصلاة لأنه ليس من الأجزاء الركنية مدفوعة بأنه في هذه الصورة يحتمل أن يكون محل التشهد باقيا بحاله بأن كانت الركعة ركعة ثانية ، وحينئذ فالتشهد قد فات عمدا والاختلال بجزء الصلاة عمدا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل ، الباب 9 ، الحديث 3 .