تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أقول : أجاب عنه في نهاية التقرير : بأن الظاهر من الرواية بعد عدم إمكان حملها على ما إذا فاتت منه صلوات لا يدري مقدارها ولم يقع وهمه على شيء ، لأن الحكم بوجوب الإعادة ينافي ذلك ، إن المراد به ما إذا كان عدد الركعات مجهولا ، سواء كان قدر متيقن في البين أم لم يكن ، لأنه في الصورة الأولى يصدق أنه لا يدري كم صلى ، وما ذكره من أن مصطلح الفقهاء في مثل هذا التعبير هو ما إذا كان التردد بين احتمالات كثيرة ، ممنوع جدا ، ضرورة أنه ليس لهم في استعمال كلمة ( كم ) اصطلاح خاص مغاير لمعناها بحسب اللغة ، نعم قد فرض الفقهاء لهذه المسألة أي ما كان التردد فيها بين احتمالات كثيرة وحكموا فيها بالبطلان ، ولكن الظاهر أن حكمهم بالبطلان فيها ليس لمدخلية كثرة الاحتمال بل لكون الركعتين الأولتين أيضا من أطراف الاحتمال مع أنهما لايحتملان السهو ، كما عرفت ، فالانصاف تمامية دلالة الموثقة على اعتبار الظن في الأوليين أيضا ، إنتهى ، وفيه أن النسبة بين الرواية وبين ما دل على لزوم الحفظ في الأوليين عموم من وجه أيضا . قوله في ج 1 ، ص 444 ، س 21 : « بل لعله من جهة صحة الصلاة » . أقول : لعل حاصله منع كون النسبة هي عموم من وجه موردا ، إذ بعد تقديم الشكوك الغالبية يدور الأمر بين حمل المصححة على النادر ، إذ مع تقديم ما دل على لزوم الحفظ في الأوليين لا يبقى لها إلا فرد نادر ، وبين رفع اليد عن إطلاق ما دل على لزوم الحفظ في الأوليين ومن المعلوم أن الثاني هو المتعين إذ لا محذور فيه . قوله في ج 1 ، ص 445 ، س 22 : « فيدل عليه » .