تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الأجزاء فلايلزم من تحصيل الطهارة للأجزاء الباقية محذور ، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ويتوضأ للأجزاء الباقية فيصح الصلاة كما لا يخفى . قوله في ج 1 ، ص 443 ، س 6 : « لأنه من الممكن » . أقول : وقد يقال إن محل الطهور شرعا قبل الصلاة لقول تعالى
( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) ،
الآية بخلاف الستر والاستقبال فإن لزوم تقدمهما عقلي لا شرعي ، ولكن أورد عليه في كتاب الخلل : بأن بعد عدم إمكان تحصيل الشرط إلا بتقدمه على المشروط لا يمكن استفادة كون المحل شرعيا ، من الآية الكريمة كما هو ظاهر ، والأقوى أن الطهور شرط لطبيعة الصلاة ، ومع عروض الشك في أثناء الصلاة لا يمكن التمسك بالقاعدة بالنسبة إليها في الوجود البقائي ، فإن الطبيعة تتحقق بالدخول فيها مع تكبيرة الإحرام ، وباقية إلى أن يخرج عنها بالسلام ، فلها وجود تدريجي ، والقاعدة لا تفيد بالنسبة إلى وجودها البقائي وكذا الحال لو كانت الطهارة شرطا للأجزاء أو الصلاة في حال الأجزاء ، فالتفصيل بين الأجزاء اللاحقة والصلوات الآخر ، لا يرجع إلى فارق انتهى ، ولكن فيه إمكان تحصيل الطهارة بالنسبة إلى الأجزاء الباقية لو كانت شرطا للأجزاء . قوله في ج 1 ، ص 443 ، س 8 : « وإن بنينا على الثاني فلازمه » . أقول : ولعل مراد من ذكر اللازم هو الإشكال بأن لازم ذلك أمر لم يقل به أحد . قوله في ج 1 ، ص 444 ، س 16 : « لزوم الحفظ » .