تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
حكم الشك في الصحة بمفهوم الموافقة . إنتهى ، ولابُعد في هذه الدعوى وإن لم يحتج إليه بعد ما قلناه من صدق الشك في الشيء على الشك في الشرط والمانع والقاطع أيضا . وفي المستمسك : « لاترتيب بين ما يعتبر في السابق ونفس اللاحق وإنما الترتيب بين نفس السابق واللاحق لاغير إلا أن يقال إذا كان الشيء شرطا في السابق كان اللاحق مرتبا عليه تبعا » إنتهى ؛ ولا يخفى ما فيه فإن ظاهره هو اعتبار الترتب الشرعي في صدق التجاوز والدخول في الغير ، مع ما عرفت من إطلاق الأدلة وشموله بغير الأجزاء ، فالدخول في الغير صادق ، ولو لم يكن الجزء المتأخر مترتبا على المشكوك . قوله في ج 1 ، ص 442 ، س 6 : « فلا إشكال في لزوم إحرازه » . أقول : لقاعدة الاشتغال بالتكليف بالمشروط الموجبة لتحصيل اليقين به وبشرطه ، والمفروض عدم قاعدة حاكمة عليها . قوله في ج 1 ، ص 442 ، س 15 : « لكن هذا لا يلائم » . أقول : ولا يخفى عليك أن البناء على وجود الشرط من حيث الصلاة التي يكون فيها ، أو الصلاة الماضية ، لا يلازم البناءعليه من حيث الصلوات الآتية . وليس مفاد قاعدة التجاوز كمفاد الاستصحاب حتى يكون دالا على إحراز وجود الشيء تعبدا فيترتب عليه جميع الآثار حتى في الصلوات اللاحقة ، لأن مفاد قاعدة التجاوز هو عدم الاعتناء بالشك فيما مضى والبناء على الوجود بالنسبة إلى ما مضى لا مطلقا ، وهو غير الحكم بوجود الشرط مثلا بالاستصحاب كما لا يخفى .
حاشية جامع المدارك — صفحة 230 | السيد محسن الخرازي