قوله في ج 1 ، ص 440 ، س 1 : « وفيه تأمل » .
أقول : ولا يخفى عليك أن للظن في باب الصلاة أحكام خاصة غير أحكام الشك ، فمجرد الشك من دون ترو ربما يوجب الإخلال بأحكام الظن فمقتضى مراعاة أحكام الظن أن يتروي حتى لا يخل بأحكام الظن إذ بعد التروي إن استقر الشك ، فلا مجال لأحكام الظن ، وإن لم يستقر بل ظن بأحد الأطراف يترتب عليه أحكام الظن ، فالتروي من مقدمات الامتثال لأحكامين ، فكما أن امتثالهما واجب كذلك يجب مقدماته ، ومنها التروي ، هذا مضافا إلى أن دعوى انصراف الشك في باب شكوك الصلاة إلى الشك المستقر الحاصل بالتروي غير مجازفة ، ولذلك ذهب السيد في العروة إلى لزوم التروي في جواز العمل بحكم الشك من البطلان أو البناء ، فافهم ، فإنه سيأتي استشهاد الشارح بالنبوي على عدم الانصراف راجع ص 445 وتأمل .
قوله في ج 1 ، ص 441 ، س 9 : « ومع ذلك يشكل الأمر » .
أقول : وفي كتاب الخلل لسيدنا الإمام الخميني قدس سره : لا يعتبر في القاعدة الدخول فيالغير فإن الظاهر من الأخبار كقوله « هو حين يتوضأ أذكر حين يشك » « 1 » كما في موثقة بكير بن أعين وقوله في رواية ابن مسلم « وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك » ، « 2 » وقوله في صحيحة حماد بن عثمان « قد ركعت امضه » ، « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 2 .