تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
هو أن نكتة تأسيس القاعدة ، هي عدم الغفلة عن العمل حين الاشتغال به لأنه حال العمل لا يترك ما يعتبر فيه عمدا ولاغفلة وسهوا ، لأنه في هذا الحال أذكر ولأصالة عدم الغفلة حال الاشتغال ، ومن الواضح أن الدخول في الغير لادخالة له في ذلك ، فلابد من حمل نحو قوله في صحيحة زرارة « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 1 » وقوله في صحيحة إسماعيل « كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 2 » على محمل ، كغلبة عروض الشك بعد الدخول في الغير ، أو ملازمة الدخول في الغير مع التجاوز مع أن القيود الغالبية لا تصلح لتقييد المطلقات ، فضلًا عن تخصيص العموم ، ومما يدل على المدعى بوضوحٍ ، موثقةُ ابن أبي يعفور : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 3 » فان فيها الجمع بين الدخول في الغير ، والحصر الذي يستفاد منه أن الشك المعتبر منحصر في الشك الذي لم يتجاوز محله ، فإذا جاوزه فلاشك ، فاعتبار الدخول في الغير مناف للحصر فلابد من حمله على ما تقدم انتهى « 4 » ، ولكن يمكن أن يقال إن دعوى عدم دخالة الدخول في الغير كما ترى ، لاحتمال أن يكون قيد الدخول في الغير لبيان انتهاء الأذكرية فما لم يدخل في الغير أذكر ، ومع الدخول في الغير ذهب الأذكرية . وأما موثقة ابن أبي يعفور ، فهي مجملة لاحتمال أن يكون الصدر قرينة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 . ( 4 ) كلام الأمام ( ره ) .
حاشية جامع المدارك — صفحة 228 | السيد محسن الخرازي