الإتيان بقضاء التشهد ، وإن كان هذا الترتيب أيضا خلاف الاحتياط ، لكنه مما لابد منه فافهم » . انتهى ، ولا يخفى عليك أن ما ذهب اليه المحقق اليزدي هو الاحتياط بحسب الأخبار ، ومن أراد الاحتياط بحسب الأخبار والمشهور ، فليزد على ما ذهب إليه المشهور بإتيان التشهد بعد السجدتين .
قوله في ج 1 ، ص 436 ، س 3 : « بإمكان الجمع » .
أقول : ويمكن الجمع بنحو آخر وهو حمل صحيح إسماعيل بن جابر ، على صحيحة أحمد بن محمد بن أبينصر ، بعد كون الأول أعم من الركعة الثالثة ، وكون صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر مفصلا بين الأولتين والأخيرتين ، وحيث إن التصرف في المادة أولى من التصرف في الهيئة كان الجمع بالنحو المذكور أولى من حمل الصحيحة الأخيرة على الاستحباب ، كما أنه لامعارضة بين الصحيحتين بعد إمكان الجمع الدلالي ، نعم إن ثبت إعراض الأصحاب عن الصحيحة الأخيرة ، فلا مجال للجمع أصلا لا بنحو المذكور ، ولابنحو الذي في المتن ، كما لا مجال للأخذ به من باب التخيير ، لسقوطه عن الحجية كما لا يخفى فما ذهب إليه الشيخ لا يخلو من قوة .
قوله في ج 1 ، ص 436 ، س 22 : « وإن استشكل » .
أقول : وقد مر إمكان الجواب عنه .
قوله في ج 1 ، ص 436 ، س 23 : « لا مجال لرفع اليد » .
أقول : وذلك لمعارضتها مع الأخبار السابقة وعدم إمكان الجمع بينهما وإعراض الأصحاب عنها .
حاشية جامع المدارك — صفحة 223
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٢٣