تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قوله في ج 1 ، ص 435 ، س 5 : « لكنه يشكل مخالفة المعظم » . أقول : ولا يخفى ، أن الأخبار قاصرة عن ما ذهب إليه المشهور من وجوب قضاء التشهد ووجوب سجدتي السهو بعد قضاء التشهد المنسي ، بل مقتضى اقتصار بعضه على بعض ما ذكر مع كونه في مقام البيان عدم وجوب ما لم يذكره ، فما ذكر فيه السجدتان ، ولم يذكر فيه قضاء التشهد ، دليل على عدم وجوب قضاء التشهد وما استظهر منه وجوب قضاء التشهد من دون ذكر لوجوب السجدتين للسهو دليل ؛ على عدم وجوب السجدتين للسهو ، هذا مضافا إلى ما في استظهار وجوب التشهد من احتمال كون المراد هو التشهد الأخير ، والحكم فيه قبل فعل يمحو الصلاة ، هو الإتيان بتشهد الصلاة أداءً ثم إعادة التسليم ، أو احتمال كون المراد هو التشهد الذي في سجدتي السهو . نعم دل رواية أبي بصير على وجوب السجدتين للسهو ، ووجوب قضاء التشهد ، بناءً على أن يكون المراد بقوله « يتشهد » فيهما هو قضاء التشهد المنسي ، لا التشهد الذي هو جزء من سجدتي السهو ، ولكنها بعد ذلك ، مع ما فيه ، تخالف الفتاوى أيضا من حيث إن مقتضى الرواية وجوب الإتيان بقضاء التشهد المنسي بعد السجدتين للسهو ، ومقتضى الفتاوى العكس ، ولما ذكر ذهب في نهاية التقرير إلى استكشاف نص معتبر من الفتاوى دال على ما ذهبوا إليه حيث قال : « وكيف كان فيستكشف من الفتاوى وجود نص معتبر مذكور في جوامع الأولية دال على هذا الحكم غاية الأمر أنه لم يضبط في الجوامع الثانوية التي بأيدينا » انتهى ، ولكن في الاستكشاف المذكور تأمل ، وعليه فمقتضى الاحتياط هو الإتيان بما ذهب إليه المشهور ، ولكن قال المحقق اليزدي « فلا ينبغي ترك الاحتياط في المسألة بإتيان السجدتين أولا ثم
حاشية جامع المدارك — صفحة 222 | السيد محسن الخرازي