تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
حاكم عليه في غير ما له دخل في تحقق مسمى السجود ، اللهم إلا أن يقال إن الظاهر من الركوع والسجود خصوص المأخوذين جزءً ، لا مطلقا فيصدق فوتهما بمجرد فوت شرطهما ، ولكنه كما في المستسمك ممنوع إذ لازمه عدم بطلان الصلاة بزيادة الركوع بلاطمأنينة ، وكذا زيادة السجدتين لأن ما تبطل الصلاة بزيادته هو الذي تبطل بنقصه ، وهو خصوص المشروط ، ولازمه أن نقول بوجوب تدارك الركوع لو وقع منه بلاطمأنينة سهوا ، وكذا في السجدتين لو وقعا كذلك ويكون المأتي به منها بلاطمأنينة زيادة سهوية غير قادحة مع أنه لم يقل به أحد ؛ وأما ما في نهاية التقرير من منع الإطلاق في ناحية المستثنى في حديث « لا تعاد » ، معللا بأن الحديث لا يكون بصدد بيانه ، بل المرجع فيها هي نفس الأدلة الدالة على اعتبارها ، ومقتضاها هو بطلان الصلاة فيما إذا أخل بالحد الشرعي في الركوع أو وضع جبهته على موضع مرتفع عن اللبنة ، ففيه أنه لاوجه لمنع الإطلاق ومعه فالحديث حاكم على الأدلة الأولية ، هذا مضافا إلى ما في كتاب الخلل لسيدنا الإمام الخميني ص 190 - 192 : « من أن غير أصل الركوع والسجود من الشروط وغيرها لم يثبت وجوبها وشرطيتها بالكتاب وإنما ثبت بالسنة فلو انقضت الصلاة بتركها كان من نقض السنة للفريضة » ، وهو يخالف قوله في الذيل ، « القراءة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة بل الظاهر أن الركوع والسجود بنفسهما معتبران فيها والشرائط المعتبرة فيها اعتبارات زايدة فما قامت عليه القرينة هو أن كلا من الركوع والسجود المعتبرين في الصلاة مستثنى وأما الشرائط التي لها اعتبارات مستقلة فلا » . إلى أخر ما قال فراجع .