لم يسجد قال فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم بسجدها فإنها قضاء » « 1 » بتقريب أن زيادة الركوع لو لمتضر بالصلاة وكانت كزيادة القراءة لم يكن وجه للخروج به عن محل السجدة حتى يجب المضي وقضاء السجدة ، وتمسك أيضا فيه لبطلان الصلاة بزيادة السجدتين بجملة من الروايات ، منها صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن رجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم قال يستقبل » « 2 » بتقريب أنه لو لم يكن زيادتهما مبطلة لم يكن وجه للاستقبال بل كان يجب العود لتدارك الركوع ثم السجدتين ، انتهى ، ثم بما دل على بطلان الصلاة بزيادة الركوع أو السجدتين ترفع اليد عن إطلاق المستثنى منه في حديث « لا تعاد » الدال على صحة الصلاة ولو كان الإخلال بالصلاة من جهة زيادة الركوع أو السجدتين بناء على شموله للزيادة وعدم اختصاصه بالنقصان ، كما هو الأقوى ، ثم بعد وضوح ثبوت الدليل اللفظي في المقام لا مجال إلا للأخذ بإطلاقه والحكم ببطلان الصلاة بزيادة الركوع أو السجدتين سواء رفع رأسه عن الركوع أم لميرفع وسواء أتى بالركوع أو السجدتين بعد الإتيان بهما مع كونهما واجدتين لجميع الشرائط عمدا أو أتى بالركوع أو السجدتين نسيانا قبل الإتيان بالسجدة أو الركوع مع الشرائط لصدق الزيادة باتيانهما كما لا يخفى ، ويشهد له خبر رفاعه وإسحاق بن عمار . نعم لو قلنا بأنه لا دليل في المسألة إلا الإجماع فلا بأس بالأخذ بالقدر المتيقن ، ولكنه عرفت وجود الدليل اللفظي في المقام فلاتغفل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) فروع الكافي ، كتاب الصلاة ، باب السهو في الركوع ، الحديث 2 .