ابن إدريس أنهم قالوا : « يرسل نفسه » بل حكي عن الغنية دعوى الإجماع عليه ، وقواه الشهيد في محكي الذكرى قال وهو قوى ، لأن ذلك وإن كان بصورة الركوع إلا أنه في الحقيقية ليس بركوع ، ليتبين خلافه ، والهوي إلى السجود مشتمل عليه ، وهو واجب فيتأدى الهوي إلى السجود به ، فلاتتحقق الزيادة وقال في المدارك على المحكي في نهاية التقرير : ولا يخفى ضعف هذا التوجيه نعم يمكن توجيهه بأن هذه الزيادة لم تقتض تغيير الهيئة الصلاة ، ولاخروجا من الترتيب الموظف ، فلاتكون مبطلة ، وإن تحقق مسمى الركوع ، لانتفاء ما يدل على بطلان الصلاة بزيادته على هذا الوجه من نص أو إجماع ، انتهى ، ثم إن نهاية التقرير ذهب إلى تضعيف الوجوه المذكورة ، واستظهر أن مستند القدماء هو النص الدال على عدم البطلان ووجوب ارسال النفس إلى السجود ، وكان مخصصا للقاعدة الأولية الدالة على بطلان الصلاة بزيادة الركوع ، انتهى ، وكيف كان فلا يشمل الإجماع للفرض المذكور وسيأتي بيان شمول بعض النصوص .
قوله في ج 1 ، ص 426 ، س 10 : « واستدل عليه مضافا » .
أقول : ربما يستدل برواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة قال لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » « 1 » بناءاً على ظهور كون المراد من الركعة هو الركوع ، كما يشهد بذلك مقابلتها بالسجدة ، الظاهرة في السجدة الواحدة ، ويدل عليه أن معنى الركعة بحسب اللغة أيضا هو الركوع الواحد وتسمية المجموع المركب منه ومن السجدتين ، والقراءة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 2 .