تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قوله في ج 1 ، ص 421 ، س 8 : « الغير العمدي مطلقا » . أقول : أما كون الفعل عن الجاهل بالحكم بل عن الجاهل بالموضوع غير عمدي ، فلان التعمد عرفا هو إتيان الشيء أو تركه مع القصد الناشي عن العلم بعنوان الفعل والعمل ، ولذا قال الإمام الخميني قدس سره في كتاب الخلل من قتل مؤمنا زاعما أنه كافر مهدور الدم لا يصدق في حقه أنه قتل مؤمنا متعمدا وإن صدق أنه قتل شخصا متعمدا ولا ينطبق عليه قوله تعالى
( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ )
« 1 »
.
قوله في ج 1 ، ص 421 ، س 11 : « بأن ظاهر لا تعاد صحة الصلاة » . أقول : وفي كتاب صلاة المحقق اليزدي قدس سره : هكذا ظاهر الصحيحة ، الحكم بصحة العمل واقعا ومقتضاها عدم كون المتروك جزء أو شرطا ، ولا يعقل أن تقيد الجزئية والشرطية بالعلم بهما بحيث لو صار عالما بعدمهما بالجهل المركب لما كان الجزء جزء ولا الشرط شرطا ، نعم يمكن على نحو التصويب الذي ادعي الإجماع على خلافه بمعنى أن المجعول الواقعي وهو المركب التام يكون ثابتا لكل أحد ، ولكن نسيان الحكم أو الغفلة عنه أو القطع بعدمه بالجهل المركب صار سببا لحدوث مصلحة في المركب الناقص على حد المصلحة في التام ، فيكون الإتيان به في تلك الحالة مجزيا عن الواقع فيصح إطلاق التمامية في مقام الامتثال على الناقص الماتي به ، وهذا الاحتمال مضافا إلى ظهور كونه خلاف الإجماع ينافيه ظهور الأخبار ، في أن عدم الإعادة لنقص بعض ولزومها في بعض آخر ، من جهة كون الأول سنة والثاني فريضة ، إلى أن قال : وبعبارة أخرى صلاة
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 93 .