تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
محل الإشكال ، ولذلك قال في نهاية التقرير : ومنه يظهر أن الابتداء بالسلام في أثناء الصلاة وكذا تسميت العاطس يوجب البطلان إلا أن يرجع إلى الدعاء والمسألة منه تعالى . قوله في ج 1 ، ص 418 ، س 2 : « وإن كان دعاء من جهة » . أقول : أي من جهة أنه سؤال من الله تعالى أن يرحمه أو يسلمه ، ولكن لا يخفى عليك أن مع صدق الدعاء عليه ، يمكن دعوى انصراف التكلم المنهي عنه في الصلاة عنه ، بناء على أن الدليل على مبطلية الكلام هو الأخبار الدالة على النهي عن التكلم ، كما يمكن دعوى أن الكلام المنهي في الصلاة في لسان المجمعين منصرف عن مثله أيضا ؛ وبالجملة فالقدر المتيقن هو المكالمات التي لا يكون مصداقا للدعاء ولا أقل من الشك فمقتضى الأصل هو البراءة . نعم لو أراد بمثل سلام عليكم مجرد سلامة المخاطب أو مجرد إرادة أن يسلمه الله تعالى من دون طلب ذلك من الله فهو محل إشكال بل استظهر في نهاية التقرير أنه داخل في الكلام المبطل ، اللهم إلا أن يقال إن الممنوع منه هو كلام الناس وصدق ذلك على ما ذكر محل منع ولا أقل من الشك فيرجع إلى الأصل أيضا ، لا يقال إن عدم صدق كلام الناس لا يفيد مع عدم صدق الدعاء عليه فمع عدم صدق الدعاء فلا يجوز في الصلاة لأنا نقول إن المنهي هو كلام الناس والآدميين فيكفي عدم صدقه ، فتأمل . ومقتضى الاحتياط هو الاجتناب .