تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قوله في ج 1 ، ص 412 ، س 14 : « إن لم يحتمل نقل اللفظ » . أقول : هذا صحيح فيما إذا ثبت تقدم النقل على عصر صدور الكلام ، وكيف كان فلو شك في ذلك أو في إطلاق الرواية من جهة شموله لغير المشتمل على الصوت فمقتضى القاعدة هو الأخذ بالمتيقن وإجراء بالبراءة في الزائد ، وإن كان الأحوط هو إلحاقه بالمشتمل ، هذا كله فيما إذا قلنا بانجبار ضعف الرواية باستناد المشهور ، وأما إذا قلنا بعدم إثبات الاستناد واحتمال كون المستند عندهم هو كونه فعلا كثيرا يوجب الخروج عن الصلاة فلا دليل على البطلان ، لأن البكاء وإن كان مع الصوت لا يكون من الفعل الكثير حتى يوجب الخروج عن الصلاة فكما ، أن الضحك المستمر ما لم يكن قهقهة لا يوجب البطلان ، كذلك البكاء وقياس البكاء بالقهقهة لاوجه له كما لا يخفى ، ومعذلك لا مجال للمخالفة مع المشهور . ثم إن البكاء للدنيا مبطلة على المشهور ، كما أن البكاء للأخرة غير مبطلة ويقع الكلام في البكاء للحسين عليه السلام يمكن أن يقال إنه بكاء لله تعالى وليس للدنيا فلا دليل على كونها مبطلة ، هذا مضافا إلى الشك في شمول قوله « وإن ذكر ميتا له فصلاته فاسدة » ، لمثل هذا البكاء فيرجع إلى أصالة البراءة ، ثم إن الكلام في البكاء الأضطراري والسهوي هو الكلام في القهقهة الاضطرارية والسهوية . قوله في ج 1 ، ص 412 ، س 20 : « الأولى نصوص التحريم » . أقول : أورد عليه في المستسمك بأن شمولها لما يجوز قطعه كالنافلة وغيرها ، مانع من حمل التحريم والتحليل على المكلفين ، فيتعين إما حملهما على الوضعين ، أو تخصيص تلك النصوص بخصوص الفريضة والأول أولى .