التتبع والتفحص التام يقضي بخلافه ، فإنه لم يوجد في كلمات قدماء أصحابنا الإمامية رضوان الله تعالى عليهم ، التعرض لتحقيق الموضوع وأنه لم يتحقق إلى أن قال وكيف كان فدعوى الإجماع في مثل المسألة مما لم يتعرض له القدماء مما لا سبيل إلى إثباتها كما هو واضح .
قوله في ج 1 ، ص 408 ، س 9 : « بل أمرا آخر » .
أقول : بأن كان الأمر الآخر كالتنبيه ، هو الداعي على التقرب بالذكر المخصوص وأما إذا لم يتقرب بالذكر أصلا ، فهو غير مشمول لمثل صحيحة الحلبي ، ومرسلة الفقيه . وأما صحيحة معاوية فلا إطلاق فيها لكونها نقل فعل ، نعم يمكن التمسك بترك الاستفصال في موثقة عمار . هذا كله إذا كان قصد التنبيه بنحو الداعي على الداعي وقصد الذكر ، وأما إذا قصد التنبيه من دون قصد الذكر أصلا بأن استعمله في التنبيه والدلالة ، فقد يقال ؛ فلا إشكال في كونه مبطلا ، ولكنه محل تأمل لاحتمال شمول موثقة عمار ولعدم صدق الذكر عليه ودخوله في الكلام المنهي عنه .
قوله في ج 1 ، ص 409 ، س 11 : « ونظير ذلك كتابة السلام عليكم » .
أقول : وفي نهاية التقرير : ولا يخفى أن تنظير المقام بمسألة الكتابة محل نظر ، بل منع فإنه لو سلم أن المكتوب إنما قصد به الحكاية عن السلام الملفوظ فهو أي الملفوظ إنما يكون ملفوظا للشخص الكاتب مندكا في معناه الذي هو عبارة عن السلام ورد التحية ، بخلاف المقام الذي يكون الكلام المحكي صادرا عن الغير قائما به بالقيام الصدوري ، هذا مضافا إلى أنه لا نسلم أن يكون المكتوب مقصودا
حاشية جامع المدارك — صفحة 192
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٩٢