تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كما في نهاية التقرير : من أن قولنا أحدث من باب الإفعال ليس على حد غيره من ساير أفعال هذا الباب من جهة الظهور المذكور ، بل يقال فلان أحدث ولو مع خروج الحدث سهوا عنه ثم مما ذكر يظهر ما في نهاية التقرير حيث ذهب إلى أن النسبة بين الروايتين وما دل على البطلان هو التعارض ، حيث قال فيتحقق التعارض بينها وبين الروايات الدالة على البطلان لأن المستفاد من تلك الروايات أن الطهارة المعتبرة للأكوان الصلوتية تبطل بسبق الحدث وخروجه سهوا وتوجب بطلان الصلاة من أول الأمر بحيث يجب التوضي ثم الاستيناف ، فإذا كان الأمر في الطهارة المائية هكذا فالطهارة الترابية أولى بذلك ، ومن الواضح أن الواجب الأخذ بتلك الروايات لكونها مطابقة لفتوى المشهور انتهى ، ما عرفت من أن النسبة بينهما هو الإطلاق والتقييد ، والسبب في عدم العمل بهما هو إعراض المشهور عنهما ، نعم لو لم يثبت الإعراض لأمكن العمل بهما ولكن الأحوط خلافه . قوله في ج 1 ، ص 403 ، س 14 : « بل التعليل يرشد إلى الكراهة » . أقول : وفي نهاية التقرير : وما ورد في بعض الروايات من « أن التكفير من فعل المجوس » ليس بناظر إلى حرمته من جهة التشبه بالمجوس ، بل النظر فيه إلى رد العامة القائلين باستمرار عمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك ، وأنه ليس منه بل منشأه من المجوس فلا يكون من سنن الصلاة أصلا ، هذا مضافا إلى ظهور « لا يفعل » في صحيحة محمد بن مسلم في أن التكفير يوجب ( المانعية ) انحطاط الصلاة بحيث تصير فاسدة ، ويوجب عدم انطباق الصلاة على المأتي به من الأفعال ، فالنهي إرشادي فيمكن أن تصير الرواية منشأ لدعوى الإجماع على بطلان الصلاة بالتكفير ، كما عن السيد وغيره بناء على مبناهم في دعوى الإجماع إنتهى ، وعليه