فتويهم هو من سبقه الحدث ، والظاهر منه صورة خروجه سهوا ، فاختلف الموردان . ثم إن رواية فضيل تدل على أنه لاباس بالتكلم ناسيا وكذا لا بأس بالاستدبار كما أن رواية أبي سعيد نفت البأس عن قلب الوجه عن القبلة ، وحينئذ فيحتمل لأجل ذلك صدور كل منهما تقية خصوصا مع الاستدلال في الرواية الأخيرة بسهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولذلك قال في المستمسك فيتعين طرحهما أو حملهما على التقية .
قوله في ج 1 ، ص 403 ، س 1 : « والاستباحة الحاصلة بالتيمم » .
أقول : أي وإنما الاستباحة الحاصلة بالتيمم قد ارتفعت إلخ .
قوله في ج 1 ، ص 403 ، س 2 : « الإشكال المذكور » .
أقول : من أخصية الدليل عن المدعى .
قوله في ج 1 ، ص 403 ، س 3 : « في مورد الروايتين » .
أقول : من صحيحة زرارة الدالة على حدوث الحدث بعد رفع الرأس عن السجدة الأخيره ، وقبل أن يتشهد ، ومن صحيحته الأخرى الدالة على حكم تجدد الحدث بعد التيمم ، ولا يخفى عليك أن سبب عدم جواز العمل بهما مع إمكان الجمع العرفي بينهما وبين إطلاق النصوص الدالة على البطلان بالتقييد ، إعراض المشهور عنها وبناؤهم على طرحها مع ما هي عليه من صحة السند وقوة الدلالة ، حتى التجاؤا إلى التأويلات البعيدة ، لا يقال كلمة أحدث لا يشمل الحدث السهوي لظهور باب الإفعال في كون صدوره عن قصد وإرادة ، ومن المعلوم أن ما دل على صحة الصلاة في صورة العمد معرض عنه وأجنبي عن الحدث السهوي ، لأنا نقول
حاشية جامع المدارك — صفحة 185
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٨٥