حديث « لا تعاد الصلاة » وغيره فالنصوص المذكورة مخالفة لما دل على قدح الحدث في أثناء الصلاة ، وسيأتي إن شاء الله في المبطلات التعرض لها .
قوله في ج 1 ، ص 388 ، س 11 : « الأخبار المخالفة لا مجال للعمل بها » .
أقول : كخبر زرارة الدال على إجزاء الشهادة الواحدة في التشهد الأول وهو وإن كان بحسب السند صحيحا ، ولكنه لم يعمل به ، ولذلك قال في نهاية التقرير بعد نقل الرواية المذكورة : « وعدم صلاحيتها للمعارضة مع الأخبار الدالة على لزوم الشهادتين ، وذلك لكون الرواية في غاية الشذوذ بحيث لم ينقل عن أحد من الأصحاب العمل على طبقها ، والفتوى بمضمونها . نعم حكي في الذكرى عن الجعفي في ( الفاخر ) أنه عمل على طبق الرواية . وذهب إلى اجتزاء شهادة واحدة في التشهد الأول ، ولكن هذا لا يخرجها عن الشذوذ خصوصا بعد كون العامل بها بعيدا عن المجامع العلمية لأنه كان مقيما بمصر وصنف ( الفاخر ) فيه ، ثم لا يقدح فيما ذكر من لزوم الشهادتين في الركعة الثانية والركعة الأخيرة من الثلاثية والرباعية ، ما ورد من الاجتزاء بذكر بسم الله فقط عند نسيان التشهد أو بذكر الشهادة الأولى فإن مثلهما في مقام عدم ضرر السهو والنسيان ، لاكفاية المذكورات عن التشهد في حال الذكر » هذا مضافا إلى عدم اختصاصهما بالتشهد الأول كما لا يقدح فيما ذكر مثل خبر حبيب الخثعمي عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا جلس الرجل للتشهد فحمدالله تعالى » ؛ أجزأه لأنه كما في المستمسك يحتمل الاجتزاء بالتحميد عما يقترن بالشهادتين من الذكر نعم ظاهر صحيح الفضلاء
حاشية جامع المدارك — صفحة 172
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٧٢