الخبر أقوى من دلالة موثق عمار المذكورة في المتن ، لعدم ظهور نفي الاستقامة في المنع ، فلايصلح لتقييد خبر صفوان بما إذا لم يكن الانخفاض أزيد من مقدار اللبنة ولذلك حكي عن الأردبيلي ومن تأخر عنه الجواز وينسب إلى الأكثر بل عن التذكرة الإجماع على جواز الانخفاض ، ولولا الإجماع يمكن أن يقال في الارتفاع أيضا بالجواز لموثقة أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد ، فقال إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه « 1 » إذ ظاهره الجواز مع الكراهة فتساوي موضع الجبهة مع موضع القدم مستحب فيحمل عليه ما يكون ظاهره الوجوب ويحمل ما يكون ظاهره النهي عن الارتفاع على الكراهة كصحيحة عبد الله بن سنان وحسنته فافهم .
قوله في ج 1 ، ص 376 ، س 17 : « هو الكلام في ذكر الركوع » .
أقول : ولا يخفى عليك ، أن المحقق الأول قدس سره عكس كلامه في الركوع حيث قال : والواجب في السجود الذكر فيه ، وقيل يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع مع أنه قال في الركوع : الواجب الخامس التسبيح ، وقيل يكفي الذكر ، انتهى . فالذكر عنده في السجود واضح دون الركوع ، ولكن الانصاف عدم الفرق في الركوع والسجود بالنسبة إلى كفاية الذكر ، فإن كان كافيا كفي في كليهما وإن لم يكن كافيا لم يكف في كليهما ، فالفرق لاو جه له لأن دليل الكفاية واحد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 10 ، الحديث 2 .