تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لأجل ذلك كان المحكي عن المحقق والشهيد الثانيين وصاحب المدارك وغيرهم الاجتزاء بكل من طرف الإبهام وظاهره وباطنه . قوله في ج 1 ، ص 374 ، س 17 : « لا مجال لاحتمال كون الإرغام » . أقول : هذا مضافا إلى ما في نهاية التقرير : من أنه لو كان الإرغام واجبا في الصلاة أو في السجود لكان اللازم مع عموم الابتلاء به لكل أحد ، أن يكون وجوبه ضروريا فضلا عن أن تكون السيرة على خلافه ، فالشهرة الفتوائية أيضا قائمة على الخلاف . قوله في ج 1 ، ص 375 ، س 1 : « ومع الشك في الصدق » . أقول : ولا يخفى عليك أن مع لصوق ما يصح السجدة على الجبهة إن لم يصدق السجدة عرفا بوضع الجبهة اللاصقة بما يصح السجود على الأرض ، لزم عليه الانفصال حتى يصدق السجدة ، وأما مع صدق السجدة كما لا يبعد فالشك في اعتبار انفصال الجبهة حين الهوى للسجود عن الموضوع عليه ، ومقتضى القاعدة فيه كما في صلاة الحاج الشيخ قدس سره هو أصالة عدم اعتباره ، فلاوجه للزوم الاحتياط ، وإليه ذهب في نهاية التقرير أيضا ، ومنع اعتبار الانفصال . ولكن يمكن أن يقال إن اللازم هو حدوث وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه وهو مع تلويث الجبهة بالطين لا يصدق كما ذهب إليه في المستمسك والإمام الخميني قدس سرهما في تعليقته على العروة ، اللهم إلا أن يقال إن اللازم هو السجود . وتفسيره بوضع الجبهة على الأرض تفسير غالبي فلاينافي صدق السجدة بدون وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه . ومما ذكر يظهر حكم غير الجبهة من ساير المساجد فإن الظاهر صدق السجدة مع وضع الجبهة ولو كان بعض أعضاء الآخر