به كالتسبيحات ، وأجاب عنه المصنف قدس سره ؛ بأن الشيوع المذكور لا يوجب رفع اليد عن إطلاق التسبيح بالنسبة إلى الصغرى ، فالمعارضة بين الصحيحتين والرواية بالنسبة إلى الصغرى باقية .
قوله في ج 1 ، ص 367 ، س 14 : « وقد حمل التسبيح التام » .
أقول : وفي نهاية التقرير : والحق أن يقال إن رواية علي بن يقطين لاتعرض فيها لبيان كيفية التسبيح لأن السؤال فيها إنما هو عن الكمية ، وهذا يدل على كون الكيفية معلومة عند السائل ، بحيث لم يكن يحتاج إلى السؤال عنها فالتمسك بإطلاقها لِكافية الواحدة الصغرى ، غير صحيح ، لعدم كونها واردة في مقام بيان هذه الجهة ، وهو شرط لجواز التمسك بالإطلاق ، فلايدل على اجتزاء الواحدة الصغيرة كما لا يخفى ؛ وأما رواية زرارة ، فالظاهر أن المراد بالواحدة التامة فيها في التسبيحة الكبرى لاستمرار عمل المسلمين من صدر الإسلام إلى زماننا هذا على قرائتها في الركوع والسجود . وقال في موضع آخر : فاعلم أنه لا إشكال في الاكتفاء بتسبيحة واحدة كبرى كما هو مقتضى روايتي أبي بكر الحضرمي وهشام بن سالم ، ولا تعارض بين ما يدل على الاجتزاء بتسبيحة كبرى ، وما يدل على أدنى ما يجري من التسبيح ثلث تسبيحات ، لأنه مضافا إلى إمكان منع الإطلاق فيها لابد من حملها على التسبيحة الصغرى ، للأخبار الدالة على كفاية الواحدة ، ثم إن مقتضى رواية هشام بن سالم هو جواز الاكتفاء بقول « سبحان ربي العظيم » في الركوع و « سبحان ربي الأعلى » في السجدة بدون إضافة « وبحمده » ، واحتمال كونها إشارة إلى ما هو المعروف بين المسلمين لميثبت .
حاشية جامع المدارك — صفحة 150
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٥٠