تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قوله في ج 1 ، ص 361 ، س 12 : « القول بتعين الإيماء » . أقول : وفيه نظر لأن الإيماء يحصل بالانحناء أيضا فلاوجه لتعين الإيماء المجرد عن الانحناء ، ولذلك استدل على وجوب الانحناء بمقدار الممكن بالأولوية ، قال في نهاية التقرير : [ يجب الانحناء بمقدار يتمكن بلا خلاف ، بل حكي عن المعتبر ، دعوى الإجماع عليه . ويمكن الاستدلال عليه مضافا إلى قاعدة « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، بأن بدلية الإيماء عن الركوع فيما لو عجز عنه إنما هو لاشتمال الإيماء على خفض ورفع الذي هو نظير الانحناء والانتصاب ، فلو كان قادرا على الانحناء بمقدار يسير غير بالغ للحد الشرعي فلا اجتزاء به مع صدق معنى الركوع عليه كما عرفت أولى من الانتقال إلى الايماء انتهى ] ، ويمكن أن يقال إن الأولوية المذكورة إن كانت أولوية لفظية وأما إن كانت أولوية ملاكية فهي ظنية لا يوجب القطع ، فافهم . ثم إن هنا بحث آخر وهو أنه إذا دار الأمر بين الصلاة قائما مؤميا أو جالسا مع الركوع والسجود هل يجب الأول أو الثاني ؟ ذهب في الجواهر في أول كلامه على المحكي إلى تعين الأول ، لاشتراط الجلوس بتعذر القيام في النصوص ، ولأن الخطاب بأجزاء الصلاة مرتب فيراعى كل جزء حالَ الخطاب به بالنسبة إليه وبدله ، ثم الجزء الثاني وهكذا ، ولما كان القيام أول أفعالها وجب الإتيان به مع القدرة عليه فإذا جاء وقت الركوع والسجود خوطب بهما فان استطاع وإلا فبدلهما ، ثم قوى في آخر العبارة المحكية تقدم الجلوس مستدلا بأن الركوع والسجود أهم من القيام خصوصا بعد أن ورد أن الصلاة ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود ولأن أجزاء الصلاة وإن كانت مرتبة في الوقوع إلا أن الخطاب بالجميع واحد حاصل من الأمر بالصلاة فمع فرض تعذر الإتيان بها كما