قوله في ج 1 ، ص 351 ، س 16 : « مع الشك في وجوب الجهر » .
أقول : وقد يقال ؛ كون الأمر به في مقام توهم الحظر لا يدل على الوجوب ، لا يطرد في الجميع ، ولكنه مردود لأن مع حرمة الجهر في غير يوم الجمعة توهم الاطراد غير بعيد .
قوله في ج 1 ، ص 351 ، س 16 : « يكفي الأصل لنفيه » .
أقول : وقد يقال ؛ مع الشك في الوجوب يحمل على الاستحباب بقرينة الإجماع المدعي في كلام الجماعة ، ولكنه مردود بأن كلام الأصحاب لا تصريح فيه بالنسبة إلى الوجوب ، وعدمه كما صرح به في الجواهر ، هذا مضافا إلى ما في كشف اللثام من أن أكثر الأصحاب ذكروا الجهر فيهما على وجه يحتمل الوجوب على أن الإجماع مع كونه محتمل المدرك لا يكفي ، فالذي يكفي لرفع الوجوب هو الأصل ، بعد كون المأمور به هو القراءة وهي تحقق بالإخفات فيشك في الزائد وهو الإجهار .
قوله في ج 1 ، ص 352 ، س 3 : « تعارضها صحيحة جميل » .
أقول : ومع التعارض قد يقال يحمل النهي عن الجهر على نفي الوجوب ، بناءاً على وجوبه في صلاة الجمعة ، أو على نفي تأكد الاستحباب بناء على استحبابه في صلاة الجمعة ، ولكنه غير ظاهر لظهور صحيحة جميل وصحيحة محمد بن مسلم ، في كون الظهر في يوم الجمعة كالظهر في غير يوم الجمعة ، فكما لا يجوز الجهر في الظهر في غير يوم الجمعة كذلك لا يجوز في الظهر في يوم الجمعة ، فاللازم هو معاملة المعارضة من التخيير أو الترجيح إن لم يصح حمل الأخبار
حاشية جامع المدارك — صفحة 136
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٣٦