تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قوله في ج 1 ، ص 342 ، س 21 : « ولولا إعراض الأصحاب » . أقول : ومع الإعراض أيضا يؤخذ بالأخبار السابقة ، ولكن حيث لا يتم دلالتها على الوجوب فلايستفاد إلا الاستحباب ، وفهم المشهور لا دليل عليه فثبوت الإعراض وعدمه في أن حكم السورة هو الاستحباب لا الوجوب سيان ، هذا مضافا إلى إمكان منع الإعراض ، لاحتمال أن يكون الروايات المجوزة محمولة عندهم على حال المرض أو الاستعجال ، كما حكى ذلك عن الشيخ وإن بعد عن مساق أخبار الجواز ، وكيف كان فقد ذهب جماعة إلى عدم الوجوب كالإسكافي وابن أبي عقيل والديلمي والمحق والعلامة وصاحب التنقيح وصاحب المدارك وصاحب الذخيرة وصاحب الكفاية والمفاتيح على ما حكي عنهم ، نعم ينبغي أن لا يترك الاحتياط لمخالفة المشهور من الأصحاب . قوله في ج 1 ، ص 343 ، س 9 : « حكى جزء من السورة الخاصة » . أقول : وقد يمنع بعض سراية حكاية الكلي إلى الفرد ، كما يظهر من قياسها بحكاية اللفظ الموضوع للمعنى الكلي ، فإن حكايته عنه ليست حكاية عن الفرد ، ولااستعمال اللفظ فيه استعمالا له في الفرد ، فإذا أمر بقراءة سورة مع بسملتها أعني الحصة الخاصة المصدرة بها السورة في زمان نزولها لم يخرج عن عهدة التكليف المذكور بحكاية الكلي الصادق عليها وعلى غيرها من حصص البسملة انتهى ، وفيه منع المقايسة فإن الحكاية من لوازم المعنى الكلي كالوضع ، فحكاية اللفظ الموضوع للمعنى الكلي ليس حكايته عنه حكاية عن الفرد ، ولكن حكاية الجزء المشترك عين حكاية جزء من السورة الخاصة ولذا يصدق قراءة القرآن على حكاية الجامع بين الآيات المشتركة لأنها عين حكاية الحصص .
حاشية جامع المدارك — صفحة 131 | السيد محسن الخرازي