من عدم الدليل على ركنية القيام المتصل بالركوع ، والعمدة في وجه بطلان الصلاة في هذا الفرض ، هو الإجماع لو تم . وأما توجيه البطلان بعدم صدق الركوع في حال الجلوس ، ففيه منع لأن الركوع عن الجالس ركوع حقيقة فلولا الإجماع يمكن القول بالصحة في صورة النسيان لعدم الدليل على ركنية القيام ولا على دخالته في الركوع ، نعم ظاهر الموثقة بل نصها هو اعتبار القيام في التكبيرة من أولها إلى آخرها بحيث لو سهى عنه بطل ولافرق فيه بين المنفرد والإمام والمأموم كما مر .
قوله في ج 1 ، ص 329 ، س 6 : « مبنى على كون الركوع » .
أقول : وقد عرفت تقوية ذلك ، ولكن حيث لم يثبت ركنية القيام المتصل بالركوع ، فلو لا الإجماع يمكن الحكم بصحة صلاته في صورة السهو .
قوله في ج 1 ، ص 330 ، س 1 : « المشهور لزوم الاستقلال » .
أقول : وأما لزوم الانتصاب فقد دل عليه النصوص ، كصحيحة زرارة « قم منتصبا فإن رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم قال من لم يقم صلبه في صلاته فلاصلاة له » وأما لزوم الاستقرار فقد ادعى غير واحد الإجماع عليه وقال في الجواهر الإجماع متحقق على اعتباره فيه كغيره من أفعال الصلاة على ما حكي عنه فإن تم فهو ، وإلا فلا دليل عليه لعدم دخله في قوام القيام ، ولأن قوله في خبر سليمان بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة إن لم يفد الاستحباب لميفد الوجوب ولأن قوله في خبر السكوني فيمن يريد أن يتقدم وهو في الصلاة : « يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ » . لا يفيد إلا اعتباره في حال القراءة وهو أخص عن المدعى ، ولأن قوله في خبر هارون ، بعد سؤاله
حاشية جامع المدارك — صفحة 124
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٢٤